المدرسة رقم 1/ المامي ولد جدو

قبل فترة وجيرة رفض مدير إعدادية “الداية الرابعة” بمقاطعة عرفات استقبال اعضاء مركز إرشاد للدراسات ـ من بينهم إعلاميون ومربون معرفون لدى سلك الاساتذة ـ كانوا يرغبون في استغلال فسحة الطلاب بهدف حثهم على السلوك التربوي والمنهاج العلمي، و توعيتهم حول مخاطر وسائل إعلام العصر وتطبيقات الهواتف الذكية.


وقد رفض مدير الإعدادية ـ مشكورا ـ استقبال اعضاء المركز ـ حتى قبل ان يتحدث إليهم ـ متعللا بإجراءات بيروقراطية من قبل طلب الإذن من الوزارة ومن ثم مفتشية التعليم مرورا بالسلم الإداري الذي تبدءه صعودا وقد لا تعود منه بنتيجة ذات فائدة تختصر عليك الوقت والجهد.

رفض مدير الإعدادية استقبال اعضاء المركز المذكور جعلهم يصممون على البحث عن مؤسسة تعليمية اخرى اكثر انفتاحا ووعيا وهو ما تأتى لهم من خلال استعداد ثانوية البنين لاستقبالهم وفتح فصولها وساحاتها امامهم بعد أن تبين لإدارتها أن اعضاء المركز لديهم برنامج محدد يصب في مصلحة منهج الإدارة ويساعدها على ضبط سلوكيات الطلاب المنفلتة.

الغريب أن “المربي الفاضل” مدير اعدادية عرفات آنفة الذكر كان قبل اسبوعين ـ من اغلاقه الباب أمام المحاضرين ـ  قد حول المدرسة إلى قاعة للحفلات، بعد ان استضاف “مشكورا كذلك” عرضا موسيقيا راقصا لإنعاش حفل زفاف أحياه الفنان الشاب الرشيد ولد الميداح وشهد عليه أغلب سكان الحي.

إحياء سنة التعليم عند البعض يشكل عائقا أمام التعليم ذاته، حيث تحولت المدراس والثانويات إلى ساحات لاستعراض الولاء السياسي والتزلف للسلطة، وتعليم النشء طرق مبتدعة في كيفية إعلان الولاء الغير مشروط.

وباتت ورشات التعليم وأيامه مناسبة لهدر الميزانيات، والظهور الإعلامي لممثلي الإدارة الإقليمية والمنتخبون في ولايات الداخل.

وقد تعدى الامر ذلك فيما يشبه إحياء الحفلات والأعراس، حيث قض مضجع سكان حي متيوه بمدينة لعيون أثناء الهجيع الأول من الليل على اصوات مكبرات الصوت الهاتفة من ساحة مدرسة وسط الحي”ألو..ألو ..تست..تست” ولم يكن الامر سوى بروفة لمعرفة مدى فاعلية الميكروفونات لبدء حفل صاخب بدءه مدير المدرسة ببيان لم يشنف مسامع سكان الحي اللذين عبروا عن انزعاجهم من الصخب في اوقات الراحة والسكون بعد أن فوجئوا بطاقم التدريس يتحدث عن التعليم في وقت متأخر من الليل.

زيارات رئيس الجمهورية التي يبدأها عادة بالمدرسة رقم 1 في ولايات الدخل تؤشر على لفتة على التعليم ومؤسساته، إلا أن غالبية القائمين على صون  الرسالة التربوية ـ اليوم ـ يحتاجون تأهيلا تربويا يشعرهم بعظم المسؤولية التي يحملونها تجاه الأجيال، كما أنه عل الجهات المعنية بهم تحسين ظروف المعلم والاستاذ والاهتمام اكثر بالمعلم المربي الذي كما قال أحد المعلمين القدامي خلال نقاش جمعه بأحد الاساتذة حول مطالب بتحسين ظروفهم حيث احتج المعلم بانه يكابد ظروفا اقسى من الاستاذ في حين أن الأخير يجأر بالشكوى على الدوام وعبر عن ذلك بكل صراحة قائلا:”…نحن اللذين يقال لنا أثناء الحصة الدراسية :”سيدي راهو واس فلكلاص” أي بلل سرواله وذلك للدلالة على انهم من يزرع البذرة الأولى التي يحصدها المجتمع لاحقا.

المامي ولد جدو

شاهد أيضاً

سيدابراهيم ولد افاه ، مسيرة رجل يخدم وطن

يمثل رجل الأعمال الشاب سيدابراهيم ولد أفاه نموذجا حقيقيا للنجاح العملي الممزوج بروح الوطنية والتمثيل …

الشرطة تفض اعتصام أنصار الرئيس السابق أمام مستشفى القلب

فضت شرطة مكافحة الشغب اليوم الخميس اعتصاما كان يقيمه أنصار الرئيس السابق محمد ولد عبد …

ابتداء من الجمعة.. الحكومة تستعد لإجراءات جديدة لمواجهة كورونا

أعلنت وزارة الداخلية، زوال اليوم الخميس، تشكيل لجنة  مشتركة بين وزارتي الداخلية والصحة، و”ذلك بهدف …

نواكشوط: مدير الأمن يطلع على تفتيش باخرة بميناء الصداقة

مدير الأمن الوطني الفريق مسغارو ولد سيدي تتواصل على مستوى ميناء الصداقة بالعاصمة نواكشوط عملية …

ذوو الرئيس السابق يتهمون النظام الحالي بتصفيته بدنيا

 قالت أسرة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز إنه ليست “لديها ثقة في النظام ولا …

اترك تعليقاً