عندما تنقطع شعرة معاوية/ المامي ولد جدو

المامي ولد جدويحدث أن يحاول بعض المنتخبين الحفاظ على علاقته بالسلطة مها تعارضت تلك العلاقة مع مصالح من حملوه الامانة، و أمام الأمواج البشرية الهادرة، والحانجر المرتفعة التي تجأر بالشكوى والظلم، لا يمكن أن تحاول أن تلعب على الحبلين، ولا ترقص الباليه برشاقة، أو تكون كالمهرج، تحمل عدة أوجه، وجه مع الناخبين، ووجه مع الحكومة، ووجه مع الطبقة الفاسدة، ووجه مع

الفقراء والمظلومين، ووجه تحدق به كل صباح أمام المرآة لتكشفه على حقيقته.

لن تمكنهم كل تلك الاقنعة من الظهور كممثلين بارعين يناصرون الحكومة في كل قرارتها حتى ولو كانت على حساب القضايا العادلة لمن حملوهم إلى ذلك المنصب، لانه لم يخطر ببالهم أنهم صوت الشعب وليسوا صوت الحكومة.

كلها وجوه مصطنعة لشخص واحد، يحمل صفة “المنتخب” ، نائبا كان، أو عمدة، أو سناتورا مبجلا، لقد بات واضحا أن الأمور تختلط على منتخبينا “المحترمون” عندما تكون الإرادة السياسية العليا تجري عكس تيار المطالب الشعبية التي لا تحتمل التأجيل أو المساومة.

و تمزقت أفئدتهم بين الموالاة العمياء للحكومة، وضمائرهم الشفافة مثل حسابتهم المصرفية، وفضلوها  بدل الانصات لمطاب من منحوهم ثقتهم ذات يوم.

إذا كان لهؤلاء احترام لذواتهم عليهم برمي استقالاتهم الجماعية من الأحزاب التي ينتمون لها في حال لم تستطع أن تستوعب آهات المواطن المطحون.

الحقيقة ان أغلب النواب يسابقون الزمن، و يدور تفكيرهم”العبقري” حول صراعات الموالاة فيما بينها،  وصراعاتها مع المعارضة البائسة مثلها، ويجيدون التموقع والاصطفاف السياسي، والبحث عن الصفقات والامتيازات، وزيادة أرصدتهم المصرفية، وتحسين مداخيلهم الشهرية… بدل التركيز على هموم منتخبِيهم.

ولا يمكن التخيمن كيف يمكن لهؤلاء أن يدافعوا عن حقوق الشعب، إذا كانوا هم أنفسهم يهضمون حقوقه، ويحامون عن مصالحهم فقط، أليس من الغريب أن يتضامن عمال الصحة والتعليم، وحتى التجار مع إضراب عمال “سنيم” ويبقى النواب على الحياد أو يدعمون وجهة نظر الحكومة على الاصح؟

فنائب ازويرات المفترض به أن يقف في الساحة مع العمال، أو يصدح بمعاناتهم، يمتلك مؤسسات “تشرونا” سيئة الصيت التي امتهنت تأجير عضلات البشر لشركة سنيم، ولعله جاء للبرلمان حتى يدافع عن ممتلكاته الشخصية بعد صدور قانون يجرم تلك “المقايضة” بالبشر.

تحضرني في هذا الصدد كلمة شهيرة لأحد عمال الجرنالية بعد لقاءه بالرئيس الذي وعدهم بالعودة لأعمالهم إلا أنه بعد أن عاد للمدينة وجد ان والي الولاية تمتلك زوجته مؤسسة “تشرونا”، ونائب المقاطعة له مؤسسة كذلك تستعبد البشر، وليس السناتور بأقل انتهاكا منهم فتساءل في نفسه يبدو أن مشكلتنا عصية على الحل لأن خصومنا قياديون في حزب الدولة.

  كنا نعلم بأن البرلمانيين لديهم حصانة واليوم عرفنا بأن شركاتهم كذلك لديها حصانة! يحصل ذلك إذا كان هؤلاء يتسللون إلى قبة البرلمان عن طريق تسخير الاموال الفاسدة التي جمعوها على اكتفاف الضعفاء، عبر الاستمتاع بتعذيبهم، وتجمعهم النرجسية ، في حزب المصالح الذي جعل الامور تلتبس علينا ولم نعد نميز بين الشيوعي والإخواني والاشتراكي واليميني والسلفي وتتعجب للمودة والرحمة والسكينة التي تحف هؤلاء.

شاهد أيضاً

سيدابراهيم ولد افاه ، مسيرة رجل يخدم وطن

يمثل رجل الأعمال الشاب سيدابراهيم ولد أفاه نموذجا حقيقيا للنجاح العملي الممزوج بروح الوطنية والتمثيل …

الشرطة تفض اعتصام أنصار الرئيس السابق أمام مستشفى القلب

فضت شرطة مكافحة الشغب اليوم الخميس اعتصاما كان يقيمه أنصار الرئيس السابق محمد ولد عبد …

ابتداء من الجمعة.. الحكومة تستعد لإجراءات جديدة لمواجهة كورونا

أعلنت وزارة الداخلية، زوال اليوم الخميس، تشكيل لجنة  مشتركة بين وزارتي الداخلية والصحة، و”ذلك بهدف …

نواكشوط: مدير الأمن يطلع على تفتيش باخرة بميناء الصداقة

مدير الأمن الوطني الفريق مسغارو ولد سيدي تتواصل على مستوى ميناء الصداقة بالعاصمة نواكشوط عملية …

ذوو الرئيس السابق يتهمون النظام الحالي بتصفيته بدنيا

 قالت أسرة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز إنه ليست “لديها ثقة في النظام ولا …

اترك تعليقاً